الشيخ علي آل محسن

619

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

ولما ذا تريد دولة إسرائيل تحويل قبلة المسلمين إلى مسجد الكوفة ؟ هلا جعلت قبلتهم بيت المقدس أو حائط المبكى ؟ ثمّ لما ذا لم تدعُ دولة إسرائيل الشيعة في كل مكان لإظهار الإيمان والولاء لها بعد قيامها ، لتنتهي مسرحية الكتمان ، وتبدأ مهزلة الإعلان ؟ ولما ذا لم يُبْدِ الشيعة المؤمنون بالإمام المهدي حتى الآن أي ولاء لدولة إسرائيل ؟ وهناك إشكالات أخر على هذه النظرية التي لم يسبق الكاتبَ إليها أحدٌ ، تُعْرَف بالنظر في أخبار الإمام المهدي عليه السلام التي لا تنطبق على دولة إسرائيل بحال من الأحوال . وأما الأحاديث الواردة في الدجال فهي بعيدة كل البعد عن أخبار الإمام المهدي عليه السلام كما هو واضح لكل من نظر في كلا الطائفتين من الأخبار . ويكفي منها أن المهدي عليه السلام من نسل سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام ، والدجال لا يُعْرَف له نسب . والمهدي جميل الخلقة تام الأعضاء ، والدجال ليس كذلك ، بل هو أعور . والمهدي يحكم بالعدل سنين كثيرة ، والدجال يحكم بالجور بضعة أشهر فقط . والمهدي من أئمة الهدى الممدوحين ، والدجال من أئمة الضلال المذمومين . ثمّ ما معنى نشوب الحرب بين جيش المهدي عليه السلام وبين جيش الدجال ، فهل سيحارب المهدي نفسه ؟ ولما ذا يصلي عيسى عليه السلام خلف المهدي عليه السلام إذا كان المهدي هو الدجال نفسه ، ثمّ يقتله بعد ذلك ؟ وإذا كان المهدي هو الدجال فما معنى بقاء المهدي وبقاء دولته بعد مقتل الدجال ؟